محمد تقي النقوي القايني الخراساني

مقدمة 1

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم نهج البلاغة : كتاب الانسان اللهم لك الحمد على ما وفقتنا باتباع رسولك نبي الرحمة وهادى الأمة في اخذ معالم دينك من باب العلم وامام الأمة وأبنائه المعصومين امنائك على الوحي والتنزيل عليهم صلواتك وبركاتك . ومما الهمنا به ونؤمن به ان السعادة الأبدية والفوز إلى الحياة السرمدية لا تحصل الا بالتعلم في مكتب الاسلام تحت ظلال الأئمة الهداة المهديين وعلى رأسهم سيد الوصيين وامام المتقين أمير المؤمنين عليه وعليهم صلوات المصلين وقد سلك المؤمنون من صدر الاسلام إلى زماننا هذا في هذا السبيل ولن يتخلف أحد منهم عن هذا الصراط القويم ولذا اهتموا بدروس ألقاها امام البررة في مواطن مختلفه لصنوف الاشخاص مع اختلاف في آرائهم وعقائدهم ومشاربهم فكل استفاد من الدرس على حسب استعداده وتطلعه في العلم والاخلاق وهذه الدروس الاسلامية الجاهزة تنقل من أحد إلى الآخر ومن امام إلى امام ومن أب إلى الولد ومن بلد إلى بلد آخر إلى عصر حفيده العظيم أبى الحسن محمد الشريف الرضى 359 - 406 الذي كان حافظا لقرآن الكريم وكاتبا للكتب النفيسة من التفسير والحديث والسيرة والأدب فجمع ما تنقله الايادي من الأئمة والرواة والثقاة بقدر طاقته وجهده ورتبه على ثلاثة أبواب : الخطب والأوامر ، الكتب والرسائل ، الحكم والمواعظ ليسهل التناول إليها ولله دره وللانسانية تقديره وبالاستفادة عن هذا المنهل العذب .